مدونة طريق الجنة

قال الله تعالى:- (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}"



بحث عن:

Google
 
إهداء
قال الله تعالى:- (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}} " نزلتم أهلا و حللتم سهلا..هذه مدونتي..." طريق الجنة " وكما آمل ان تجدوا في المدونة المفيد والجديد ... ارحب بتعليقاتكم واقتراحاتكم واستفساراتكم ... أخوكم في الله "زياد ابو سليمان

 

أبدأ بسم الله الرحمن الرحيم وبحمده وشكره على ما وفّقني إليه و أعانني عليه من نقل وجمع هذه الصفحات وإعدادها لكي تكون في متناول المسلمين في أنحاء العالم راجيا أن تجدوا فيها ما يفيدكم في أمور الدين و أهدي هذه الصفحات لروح  والدني رحمها الله وأسأله تعالى أن يغفر لها وللمسلمين جميعاً ويجعل قبورهم روضة من رياض الجنة ويجمعنا بهم في جنات النعيم وأن لا يقطع

أعمالهم من دعائنا ويوفقنا للبرّ بوالدينا أحياء وأموات اللهم آمين وأسأله أن يتقبل مني هذا العمل خالصاً

لوجهه الكريم ويجعله في ميزان الحسنات يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

أخوكم في الله الراجي مفغرة الله ورحمته

زياد سليمان 

 

 

الجمعة,تشرين الأول 10, 2008


الحج المبرور

روى البخاري و مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) .

وفي رواية الترمذي : ( العمرة إلى العمرة تكفر ما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) .

وروى أصحاب السنن إلا أبا داود : ( تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب ) والكِير: الزِّق الذي ينفخ فيه الحداد ؛ ومنه الحديث: ( المدينة كالكِير تَنفي خَبَثها ويَنْصع طِيبُها ) متفق عليه .

دلالة الأحاديث

قال أهل العلم: ( الحج المبرور ) هو الذى لا يخالطه شيء من المأثم ؛ وقيل: ( المبرور ) المقبول. قالوا: ومن علامات قبول الحج، أن يرجع العبد خيرًا مما كان، ولا يعاود المعاصي. فعلى هذا يكون ( المبرور ) من البِّر، والبِّر اسم جامع لكل خير. ويجوز أن يكون ( المبرور ) بمعنى الصادق الخالص لله تعالى .

قال القرطبي : الأقوال التي ذكرت في تفسيره متقاربة المعنى، وهي أنه الحج الذي وفِّيت أحكامه، ووقع موقعًا لما طُلب من المكلف على الوجه الأكمل .

ووقع عند أحمد وغيره، من حديث جابر مرفوعًا: ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) قيل يا رسول الله: ما بر الحج ؟ قال: ( إطعام الطعام، وإفشاء السلام ) ففي هذا الحديث تفسير للمراد بـ ( الحج المبرور ) .

وقوله صلى الله عليه وسلم: ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ) هذا يدل على فضيلة العمرة، واستحباب الاستكثار منها، وأن العمرة مكفرة للخطايا الواقعة بين العمرتين .

وقد احتج جمهور أهل العلم بهذا الحديث على استحباب تكرار العمرة. وقالوا بناء على هذا: إن جميع السنة وقت للعمرة ؛ فتصح في كل وقت، إلا في حق من هو متلبس بأعمال الحج، فلا يصح اعتماره حتى يفرغ من الحج .

ثم إن جماعة من أهل العلم ذهبوا إلى أن العمرة واجبة على المكلف في العمر مرة، كالحج ؛ وممن قال بهذا: عمر و ابن عمر و ابن باس و طاوس و عطاء و ابن المسيب و سعيد بن زبير و أحمد و داود ، وغيرهم. وذهب مالك و أبو حنيفة إلى أنها سنة، وليست واجبة .  

وقوله صلى الله عليه وسلم: ( العمرة إلى العمرة تكفر ما بينهما ) أي: من الذنوب، دون الكبائر، كما في قوله: ( الجمعة إلى الجمعة كفارة ما بينهما، ما لم تغش الكبائر ) رواه ابن ماجه .

قال ابن حجر في "فتح الباري": واستشكل بعضهم كون العمرة كفارة، مع أن اجتناب الكبائر يكفر، فماذا تكفر العمرة ؟ والجواب أن تكفير العمرة مقيد بزمنها، وتكفير الاجتناب عام لجميع عمر العبد، فتغايرا من هذه الحيثية .

وأفاد قوله عليه الصلاة والسلام: ( فإنهما ينفيان الفقر والذنوب ) أن المتابعة بين الحج والعمرة من مسببات الغنى ؛ فمع أن العبد ينفق المال الكثير من أجل حجه واعتماره، غير أن الله سبحانه يعوضه خيرًا مما بذل لأجل طاعته، قال تعالى: { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين } (سبأ:39) .

ونختم مقالنا بما روي عن عمر رضي الله عنه أنه نظر إلى ركب عائدين من الحج، فقال: لو يعلم الركب ما ينقلبون به من الفضل بعد المغفرة لاتكلوا، ولكن ليستأنفوا العمل. وهذا يدل على أنه يجب على الحاج ألا يركن إلى عمله، وما وفقه الله إليه من الطاعات والقربات في حجه، بل عليه أن يستمر ويواظب على فعل الطاعات والقربات، إلى أن يلقى الله سبحانه، قال تعالى: { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } (الحجر:99) .  




 










يحتوي هذا القسم على الكثير من الفتاوى الصوتية والمكتوبة حول الكثير من القضايا الإسلامية.

ملاحظة هامة : موسوعة الفتاوى تحتوي حاليا على 20008 فتوى مسموعة ومقروءة.
أدخل كلمة للبحث عن سؤال معين :
البحث المتقدم
تصفح آخر الفتاوى المضافة للموقع
قائمة بالعلماء والمفتين
تصفح أكثر الأسئلة طلبا

اضغط هنا إذا كنت تتصفح من الجوال
أكثر من عشرة آلاف فتوى صوتية ولله الحمد

فتاوى صوتية من برنامج نور على الدرب
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى

عدد الفتاوى (
11636 ) مع ( 261 ) قسم متنوع
 


<!--{PS..8}-->

أرشيف الدروس :

الشباب وفتنة الحب

الشيخ محمود المصري

أمسك عليك لسانك

الشيخ نبيل العـوضي

وصف الجنة والنار

الشيخ محمد حسين يعقوب

لماذا لا تصلي

الشيخ محمد حسين يعقوب

ألفاظ تخالف الشريعة


محمد ناصر الدين الألباني طيّب الله ثراه

الباحثين عن السعادة

الشيخ محمد حسان

Google