مصر تحذر حماس من اغتيال قادتها في حال اصرارها على موقفها من قضية "شاليط"
والحركة تبلغ القاهرة قرارها بتجميد الملف
القاهرة / وكالات / أكدت مصادر مطلعة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) " "أنّ أزمة تسود العلاقات بين حركة حماس ومصر حالياً، وأن هذه الأزمة مرشّحة للتصاعد، ما لم تقم مصر بخطوات عملية لنزع فتيل الأزمة". وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها لحساسية الموضوع، ان مصر حذرت قادة الحركة من الاغتيال اذا اصرت على موقفها."
واشارت المصادر في تصريحات لـ"القدس العربي" أن سبب الأزمة يعود إلى الخلاف بين الطرفين حول عملية تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط، منذ الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) من العام 2006، وفتح معبر رفح، حيث ترى مصر، وفق المصادر عينها، ضرورة البدء الفوري بمفاوضات غير مباشرة بين وفدين من حماس وإسرائيل في القاهرة، بحيث يتم حسم هذا الموضوع خلال شهر واحد على الأكثر. علاوة على ذلك، لا تستطيع مصر فتح معبر رفح إلا بعد الانتهاء من موضوع شليط حيث يربط الإسرائيليون فتح المعبر بإطلاق سراح الجندي الأسير شليط، كما أكّدت المصادر لـ'القدس العربي'.
أما حركة حماس، فقالت المصادر ذاتها إنّ موقفها يتلخص في النقاط التالية: آلية التفاوض غير المباشر تكون في نهاية عملية التفاوض التي يرعاها المصريون، وبعد أن تكون الفجوة بين الطرفين قد تقلّصت إلى حد كبير. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد حركة حماس، أنّه لا بد من فتح معبر رفح، فهو معبر يقع تحت السيادة المصرية، ولا يجوز الارتهان إلى ما أسمته المصادر بالمشيئة الإسرائيلية وربط الأمر بموضوع الجندي شليط، الذي قد يطول زمنياً، مما يعني استمرار المعاناة والحصار على الفلسطينيين في قطاع غزة.
وزادت المصادر ذاتها في حديثها لـ'القدس العربي' قائلة إنّ الموقف المذكور لحركة حماس، أدى إلى إثارة المخابرات المصرية، المعنية بتحقيق إنجاز سياسي ما في ظل تراجع الدور المصري في ملفات: السودان، العراق، لبنان.
واضافت "إنّ ما زاد في توتير العلاقة بين مصر وحركة حماس، كان رسائل التهديد التي أوصلتها مصر إلى قيادات حماس على لسان الإسرائيليين في أن عدم تجاوبهم مع المطالب الإسرائيلية يعني أن لا حصانة لأحد من قيادات حماس، وأن الاغتيال سيكون مصيرهم".
وخلصت المصادر إلى القول إنّ هذه الرسائل لقيت رفضاً قاطعاً من قيادة حماس، التي وجّهت رسالة إلى المصريين ترفض فيها 9 التهديد والوعيد، وأنها لا تخضع في مواقفها وإدارتها للأمور لمنطق الابتزاز.
من جهتها نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصدر قيادي في حركة «حماس» قوله أن الحركة ابلغت مصر انها جمدت ملف الأسرى بانتظار ان تبدي إسرائيل استعدادا لتلبية مطالبها، متهماً الإسرائيليين بالتلكؤ مجددا وعدم ابداء جدية حقيقية لإنجاز صفقة إطلاق الأسرى الفلسطينيين الـ450 المدرجة أسماؤهم لدى مصر، في مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الاسير في غزة غلعاد شاليت.
وكشف المصدر لـ «الحياة» أن شخصيات إسرائيلية غير رسمية عرضت على «حماس» إجراء محادثات مباشرة مع الإسرائيليين بعيدا عن الإعلام وخلف الكواليس من أجل انهاء هذا الملف، لكن الحركة رفضت وأبلغتهم بأن مصر هي التي تقود هذه الصفقة، و «إذا كان لديكم شيء أبلغوه للمصريين ونحن جاهزون».
واتهم القيادي إسرائيل بالمماطلة، موضحا أن أطرافا أوروبية سبق ان تدخلت للتوسط في حل هذه المسألة، لكن لم تستطع أن تحقق شيئا. وشدد على أن الحركة حاليا متمسكة بمصر كوسيط وحيد، كاشفاً أن الأردن سبق أن أبلغ «حماس» استعداده للعب دور ايجابي في ملف الأسرى.
يذكر أن نائب رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» موسى أبو مرزوق أكد لـ «الحياة» أن هناك 13 دولة عربية وأوروبية طلبت لعب دور وساطة لمعالجة ملف الأسرى، لكن «حماس» أكدت لها تمسكها بالدور المصري كوسيط. وعن مدى استعداد «حماس» لإجراء محادثات غير مباشرة مع الإسرائيليين من أجل إطلاق الصفقة، قال المصدر: «أبدينا في السابق استعدادنا لذلك، وأبلغنا المصريين، لكن عدم التزام إسرائيل شروط اتفاق التهدئة رغم التزامنا جميعا مع كل الفصائل الفلسطينية بالتهدئة جعلنا نتراجع». ولفت إلى أن مسألة إطلاق شاليت هي «قضية ضغط» كي تلتزم إسرائيل فتح المعابر وإدخال المواد التي تم الاتفاق عليها، مشيرا إلى أنه «رغم انضباط الجميع، إلا أن إسرائيل تتخلف عن تعهداتها تحت ذرائع مختلفة، لذلك لن تتحرك الأمور، ولا نريد أن نناقش قضية الأسرى، ولسنا مستعدين لذلك».
والحركة تبلغ القاهرة قرارها بتجميد الملف
القاهرة / وكالات / أكدت مصادر مطلعة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) " "أنّ أزمة تسود العلاقات بين حركة حماس ومصر حالياً، وأن هذه الأزمة مرشّحة للتصاعد، ما لم تقم مصر بخطوات عملية لنزع فتيل الأزمة". وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها لحساسية الموضوع، ان مصر حذرت قادة الحركة من الاغتيال اذا اصرت على موقفها."
واشارت المصادر في تصريحات لـ"القدس العربي" أن سبب الأزمة يعود إلى الخلاف بين الطرفين حول عملية تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط، منذ الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) من العام 2006، وفتح معبر رفح، حيث ترى مصر، وفق المصادر عينها، ضرورة البدء الفوري بمفاوضات غير مباشرة بين وفدين من حماس وإسرائيل في القاهرة، بحيث يتم حسم هذا الموضوع خلال شهر واحد على الأكثر. علاوة على ذلك، لا تستطيع مصر فتح معبر رفح إلا بعد الانتهاء من موضوع شليط حيث يربط الإسرائيليون فتح المعبر بإطلاق سراح الجندي الأسير شليط، كما أكّدت المصادر لـ'القدس العربي'.
أما حركة حماس، فقالت المصادر ذاتها إنّ موقفها يتلخص في النقاط التالية: آلية التفاوض غير المباشر تكون في نهاية عملية التفاوض التي يرعاها المصريون، وبعد أن تكون الفجوة بين الطرفين قد تقلّصت إلى حد كبير. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد حركة حماس، أنّه لا بد من فتح معبر رفح، فهو معبر يقع تحت السيادة المصرية، ولا يجوز الارتهان إلى ما أسمته المصادر بالمشيئة الإسرائيلية وربط الأمر بموضوع الجندي شليط، الذي قد يطول زمنياً، مما يعني استمرار المعاناة والحصار على الفلسطينيين في قطاع غزة.
وزادت المصادر ذاتها في حديثها لـ'القدس العربي' قائلة إنّ الموقف المذكور لحركة حماس، أدى إلى إثارة المخابرات المصرية، المعنية بتحقيق إنجاز سياسي ما في ظل تراجع الدور المصري في ملفات: السودان، العراق، لبنان.
واضافت "إنّ ما زاد في توتير العلاقة بين مصر وحركة حماس، كان رسائل التهديد التي أوصلتها مصر إلى قيادات حماس على لسان الإسرائيليين في أن عدم تجاوبهم مع المطالب الإسرائيلية يعني أن لا حصانة لأحد من قيادات حماس، وأن الاغتيال سيكون مصيرهم".
وخلصت المصادر إلى القول إنّ هذه الرسائل لقيت رفضاً قاطعاً من قيادة حماس، التي وجّهت رسالة إلى المصريين ترفض فيها 9 التهديد والوعيد، وأنها لا تخضع في مواقفها وإدارتها للأمور لمنطق الابتزاز.
من جهتها نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصدر قيادي في حركة «حماس» قوله أن الحركة ابلغت مصر انها جمدت ملف الأسرى بانتظار ان تبدي إسرائيل استعدادا لتلبية مطالبها، متهماً الإسرائيليين بالتلكؤ مجددا وعدم ابداء جدية حقيقية لإنجاز صفقة إطلاق الأسرى الفلسطينيين الـ450 المدرجة أسماؤهم لدى مصر، في مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الاسير في غزة غلعاد شاليت.
وكشف المصدر لـ «الحياة» أن شخصيات إسرائيلية غير رسمية عرضت على «حماس» إجراء محادثات مباشرة مع الإسرائيليين بعيدا عن الإعلام وخلف الكواليس من أجل انهاء هذا الملف، لكن الحركة رفضت وأبلغتهم بأن مصر هي التي تقود هذه الصفقة، و «إذا كان لديكم شيء أبلغوه للمصريين ونحن جاهزون».
واتهم القيادي إسرائيل بالمماطلة، موضحا أن أطرافا أوروبية سبق ان تدخلت للتوسط في حل هذه المسألة، لكن لم تستطع أن تحقق شيئا. وشدد على أن الحركة حاليا متمسكة بمصر كوسيط وحيد، كاشفاً أن الأردن سبق أن أبلغ «حماس» استعداده للعب دور ايجابي في ملف الأسرى.
يذكر أن نائب رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» موسى أبو مرزوق أكد لـ «الحياة» أن هناك 13 دولة عربية وأوروبية طلبت لعب دور وساطة لمعالجة ملف الأسرى، لكن «حماس» أكدت لها تمسكها بالدور المصري كوسيط. وعن مدى استعداد «حماس» لإجراء محادثات غير مباشرة مع الإسرائيليين من أجل إطلاق الصفقة، قال المصدر: «أبدينا في السابق استعدادنا لذلك، وأبلغنا المصريين، لكن عدم التزام إسرائيل شروط اتفاق التهدئة رغم التزامنا جميعا مع كل الفصائل الفلسطينية بالتهدئة جعلنا نتراجع». ولفت إلى أن مسألة إطلاق شاليت هي «قضية ضغط» كي تلتزم إسرائيل فتح المعابر وإدخال المواد التي تم الاتفاق عليها، مشيرا إلى أنه «رغم انضباط الجميع، إلا أن إسرائيل تتخلف عن تعهداتها تحت ذرائع مختلفة، لذلك لن تتحرك الأمور، ولا نريد أن نناقش قضية الأسرى، ولسنا مستعدين لذلك».
كتبها زياد ابو سليمان في 10:48 صباحاً ::
لا يوجد تعليق










الاسم: زياد ابو سليمان










































































